الخميس، 15 أكتوبر 2015

دور الاسرة فى علاج الادمان

دور الاسرة فى علاج الادمان من الترمادول
دور الاسرة في تربية طفل سوي بلا مخدرات
يوجد اتجاه عالمي بخصوص توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال بدون النظر عن الفوارق بينهم وأهمية حصولهم على الرعاية اللازمة والإعداد السليم في سن الطفولة وحمايتهم من الأخطار المختلفة التي من الممكن اصابتهم أو تؤثر عليهم.

 تعتبر مرحلة الطفولة ذات أهمية كبري في تكوين شخصية الفرد وذلك لأنه فيها توضع ا لبذور الأولي لشخصيته وعلي ما يحدث يترتب خبرات الفرد في هذه المرحلة يتحدد إطار شخصيته وهل سيكون مدمن ام لا لأنه مازال كائن قابل للتشكيل.

 مما يسهل من تعديل سلوكياته ولذلك ينبغي الاهتمام بالطفل خلال هذه المرحلة على وجه الخصوص وتوفير البيئة الصحية للطفل وتقديم الرعاية اللازمة له.

وليس ما سبق فقط بل العمل على إشباع حاجاته وتعديل سلوكياته وهي المرحلة التي تظهر فيها الدوافع والميول الفطرية والسلوكيات التي يمكن تعديلها وتهذيبها منذ الصغر ويكون هذا من خلال قيام الأسرة بعملية التنشئة الاجتماعية لأبنائها.

 حيث يحول الطفل من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي والأسرة تعلم ما هو متوقع منه ويكتسب الدين والأخلاق التي تشكل سلوكياته وأفعاله وكذلك يتعلم الطاعة والتعاون والعطاء فضلا عن الشعور بالمسئولية وغيرها .

من السمات الإيجابية فالأسرة لها تأثير كبير في تكوين شخصية أبنائها وجعلها شخصية سيكوباتية سوف تكون شخصية ادمانيه او شخصية غير ادمانيه وهي من تجعل الشخص مدمن على المخدرات وذلك من خلال عملية التنشئة الاجتماعية .

وعلى ذلك نجد أن الطفل الذي يتمتع بالتوافق النفسي على المستوي الشخصي والاجتماعي هو الطفل الذي ينشأ في مناخ أسري مستقر وهادئ وتعرض لأسلوب سليم في التنشئة الاجتماعية كما نجد أن الطفل الذي يتعرض للحرمان من الرعاية الأسرية أو العيش في مناخ أسري غير مستقر.

 مثل المناخ الذي يشوبه الخلافات المستمرة بين الوالدين، أو انفصال الوالدين أو الحرمان من أحدهما بالوفاة أو الطلاق أو الانفصال أو السفر أو غير ذلك فقلد لوحظ ان اكثر مدمنين الكحول او مدمنين الهروين يعانون من مشكلات اسرية او من مواقف الحرمان تعرضوا لها وهم اطفال نجد أن هذا الطفل ينحرف عن السلوك السوي المرغوب فيه اجتماعيا.

وأكدت نتائج عديد من الدراسات أن كثير من اضطرابات السلوك التي يعاني منها الطفل تحدث كرد فعل لما يعانيه من الحرمان وخاصة من الرعاية الوالدية فيلجأ إلى أنواع أو أنماط من السلوك اللاتوافقي ومنها السلوك العدواني والانسحاب والانطواء أو ممارسة العادات السلوكية السيئة.

 مثل ادمان السلوكي وتشمل ادمان الانترنت او ادمان مشاهدة الأفلام الإباحية فأهمية وجود الطفل في بيت أسري حتي أن كان غير مناسب هو أفضل من وجودة في أي مؤسسة أخري حيث تتصف رعاية الطفل فيها بالرتابة والافتقاد إلى العلاقات التي يوفرها الجوي الأسري.

 فالمؤسسات لا يمكنها تزويده بالإشباع العاطفي الكافي وتنمية الحس المناسب وتعلم أنواع السلوك الاجتماعي والانفعالي لذلك فأطفال المؤسسات يعانون من بعض المشكلات النفسية والاجتماعية مثل القلق والاكتئاب ونقص التركيز وسوء التنشئة الاجتماعية فالأسرة.

 في كثير من الأحيان تتعرض لبعض الأزمات التي تؤثر على بنائها النفسي والاجتماعي مما يترتب عليه العديد من المشكلات بالإضافة إلى أنها تخلق جوا متوترا يشيع بالأسرة ويؤدي إلى تأثير سيء وسلبي على الأطفال مما قد يؤثر على سلوكياتهم ويعرضهم للخطر أو الانحراف.

وقد يبدأ الانحراف في أي مرحلة من مراحل النمو فانحراف الأطفال من الظواهر التي تهدد أمن واستقرار المجتمع وهي كمشكلة تعاني منها جميع المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء فلا يوجد مجتمع يخلو من انحراف الشباب او المراهقين.

ولكن يتفاوت حجم هذه الظاهرة كم وكيف من مجتمع لآخر أن ظاهرة الأطفال المعرضين للانحراف من الظواهر الاجتماعية الهامة التي لا تقتصر على المجتمعات النامية بل تتواجد في المجتمعات الحديثة بحيث لا يمكن إرجاعها إلى مجرد الفقر والتخلف أو نقص الثقافة أو غير ذلك من المشكلات التي تتعرض لها الدول النامية.

 وبذلك يمكن اعتبارها من المشكلات التي تهدد المجتمعات الإنسانية عامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق